الصفحة الرئيسية

تنزيل برامج

القرآن الكريم
الموسوعة القرآنية
الحديث الشريف
شرح الحديث الشريف
جامعة الأزهر
موسوعة الفتاوي
شبهات المشككين
مفاهيم إسلامية
مساجد مصر
موسوعة الفقه
أعلام المسلمين
المخطوطات

منبر الإسلام



   المؤتمرات /المؤتمر العاشر : الإسلام والقرن الحادي والعشرون يوليو 1998م
 
ا لة سك دم

الإسلام والتطور الحضارى

السيد/ محمد عبد الروؤف زيادة وزير الأوقاف

الجمهورية العربية السورية

الحضارة الإسلامية حضارة متطورة

الحضارة معنى ودلالة:

الحضارة هى مجموعة الأفكار والمفاهيم الأساسية عن الكون والإنسان والحياة، وهى ترتبط بشكل وثيق بالفكر الأساسى الذى تحمله الأمة أى بفلسفتها، وتختلف الحضارة عن العلم الذى يمثل مجموعة المعارف النظرية والتجريبية عن الكون والإنسان والحياة- كما تختلف الحضارة عن المدنية التى تمثل الأشكال المادية والتقنيات التى يستخدمها الإنسان فى إشباع حاجاته وغرائزه. فالحضارة بهذا المعنى هى مفاهيم وأفكار ووجهات نظر فى الحياة يبنى عليها السلوك الإنسانى، فالاعتقاد بأزلية المادة وأنها المصدر الوحيد للوجود يولد حضارة مادية، والاعتقاد بالتفوق العرقى أو التعصب الدينى لبعض الشعوب يولد حضارة عنصرية. أما الإيمان المطلق بالنرد وحف فى أن تكون له السيادة المطلقة مع إغفال دور المجتمع فى التدخل بشئونه فقد ولد الحضارة الليبرالية الغربية التى أدت إلى ظهور الاستعمار والاستغلال ونهب ثروات ومقدرات الشعوب.

مفهوم الحضارة فى الإسلام

الحضارة فى الإسلام تبدأ من مفهوم قوله تعالى: (  وإذ قال ربك للملائكة إنى جاعل فى الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إنى أعلم ما لا تعلمون) (1).

وقد بلغت الحضارة الإسلامية أوجها بسبب مقدرتها الفائقة على استيعاب معطيات الحضارات الأخرى واستثمار هذه الحضارات فيما يتفق وينسجم مع شرعيتها ورسالتها، والحضارة الإسلامية حضارة متطورة لأنها بحكم قيمها تستجيب للمتغيرات فى الزمان والمكان، فهى حضارة قادرة على الأخذ والعطاء دون جمود أو انغلاق. إنها حضارة إنسانية غير عنصرية. حضارة شرعية وغير ثيوقراطية.. حضارة تقوم على التكامل بين الدين والدنيا، والتكامل بين العقل والإيمان.

الحضارة الإسلامية غير عنصرية، غير ثيوقراطية

أولا: هى حضارة إنسانية غير عنصرية:

وتقوم الحضارة الإسلامية على العدل، حتى مع الخصوم ( ... ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى 000) (2).

وقد حفظ الإسلام حق الإنسان فى الحياة حتى جعل حياته تعدل حياة الناس جميعاً. قال تعالى: ( ... من قتل نفساً بغير نفس أو فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً... ) (3).

وهكذا نرى أن المنهج الحضارى الإسلامى إنما هو منهج تيسيرى منفتح على البشرية، منقذ للإنسانية من عثراتها وكبواتها، وأن الإنسان هو مركز اهتمامه وهو المعيار. ويقاس الفكر البشرى فى منظوره بمقدار ما يحمل من قيم ترفع من شأن هذا المخلوق، ويقوم  السلوك بقدر ما ينعكس إيجابياً عليه، فهو ليس منهجاً عنصرياً تصادمياً يبيح نهب ثروات الشعوب المستضعفة، ولا عنصرياً استبدادياً يحرم الإنسان من حقوقه الأساسية، ولا عنصرياً يتحزب لدين أو جنس أو لون.

ثانياً: هى حضارة شرعية غير ثيوقراطية:

يتمثل المفهوم الإسلامى فى الحضارة الإسلامية برعاية شئون الناس والقيام بأمورهم وتقديم الخدمات لهم، وتقع مسئولية الرعاية على المسلمين كافة طبقاً لقولــه صلى الله علية وسلم ( كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته ) (متفق عليه) وأن هذه الرعاية واجبة كما يؤكد قوله صلى الله علية وسلم ( من لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم ) (البيهقى والطبرانى وأبو نعيم). وتتم هذه المشاركة:

 

1- بالتوجيه: عملاً بالحديث الشريف ( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وهذا أضعف الإيمان ) (رواه مسلم). وقال صلى الله علية وسلم: ( إن الدين النصيحة، قلنا لمن يا رسول الله، قال: لله ولرسوله ولأئمه المسلمين وعامتهم ) (البخارى).

2- بالنقد والمحاسبة: ويكون من خلال المؤسسات الرسمية فى الدولة كمجلس الشورى ومحكمة المظالم، أو المؤسسات الشعبية كالهيئات والأحزاب وأجهزة الإعلام. فتولى أمور المسلمين بهذا المعنى ليس سوى تطبيق الإسلام من قبل المؤسسات الحاكمة، والمراقبة والمحاسبة من قبل الناس.

وهنا لابد من طرح بعض المقولات حول نظرية الحكم فى الإسلام، ووظيفة المؤسسة الحاكمة ودور الأمة فى هذه المعادلة، وهل الحكم فى الإسلام ثيوقراطى. والثيوقراطية  Theocracy  هى: النظام السياسى الذى يستند على التفويض الإلهى الخارج عن إرادة البشر حيث يتولى السلطة رجال الدين. كما يرى أن السلطة الدنيوية يجب أن تتبع السلطة الروحية.

وبمعنى أخر أن الحاكم يستمد سلطته التشريعية والتنفيذية من الله، وللأوامر التى يصدرها صفة القداسة. ويتضح من الدراسات التاريخية للثيوقراطية أنها كانت تتعارض مع النزعة الإنسانية HUMANISM من الناحية الفلسفية، ومع الديمقراطية من الناحية السياسية (4). وعلى هذا سنحدد مقولات نظام الحكم فى الإسلام.

المقولة الأولى- السيادة القانونية للأشرع:

أى أن الأحكام الناظمة لشئون الناس تصدر تحديداً عن النص الموحى. فمن النصوص ما هو قطعى الدلالة، ومنها ما هو ظنى الدلالة لا يعرف إلا بالاجتهاد، وقد أدى هذا إلى نشوء مؤسسة تتمتع بسلطة التشريع تتألف من مجموعة من الباحثين، وهى مؤسسة مستقلة عن الدولة، ولكل مسلم مؤهل الحق فى الانتماء لهذه المؤسسة، وتعد الاجتهادات الصادرة عن هذه المؤسسة المرجع المعتمد للنظام.

المقولة الثانية: الحكم للأمة:

فالحكم هو حق للأمة، وتنيب عنها من يتولى هذه المهمة، وقد أطلق على عملية التفويض هذه (البيعة)، والبيعة عقد مراضاة واختيار بين الأمة والحاكم، وتحدد شروط هذا العقد من قبل الأمة. فاعتماد نظام المؤسسات وتوزيع السلطات، وتبنى دستور وقوانين للدولة، وتحديد صلاحيات الحاكم ومدته وطريقة انتخابه، وهى كلها أمور من حقوق الأمة (أو ما يعرف بمجلس الأمة أو مجلس الشعب) ويمكن لهذه الأمة أن تغيرها إذا أرادت ذلك فالأصل تطبيق أحكام الإسلام ولم يحدد الشارع أسلوب التطبيق.

المقوله الثالثة: الشورى:

وهى ركن أساسى من أركان التشريع، وقد جاء حكم الشورى فى آيتين، قال تعالى: (... وشاورهم فى الأمر...) (5)، (... وأمرهم شورى بينهم ...) (6). وفى عدة أحاديث نبوية منها ( استعينوا على أموركم بالمشاورة ) (7)، ( ما تشاور قوم إلا هدوا لأرشد أمورهم ) (8). فالشورى فرض على المسلمين فى كل مجال وبخاصة فى أمور الحكم وهى ملزمة، أما الكيفية التى يطبق فيها حكم الشورى فهو أمر دنيوى، ويمكن أن تأخذ أشكالاً مختلفة كمجلس الشورى ومجلس الشعب والمجالس المحلية ونظام الاستفتاء العام.

المقولة الرابعة: محكمة المظالم:

قال تعالى: ( يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم فى شىء فردوه إلى الله والرسول ...) (9). يفهم من هذه الآية أنه إذا حدث نزاع بين الأمة والهيئة الحاكمة فعليهم أن يحتكموا إلى الشرع (الكتاب والسنة) وهذا يقتضى وجود هيئة عليا مخولة بالنظر فى شرعية الأحكام التى يصدرها الحاكم ولها حق محاسبته ومحاكمته وعزله إذا اقتضى الأمر.

الحضارة الإسلامية تكامل بين الدين والدنيا

 

الإسلام تكامل بين الدين والدنيا، يعتبر الحياتين، ويجمع بين الحسنيين، ويجعل الدنيا مزرعة للآخرة، ويرى العمل فى عمارتها عبادة لله، وأداء لرسالة الإنسان وينكر على غلاة المتدينين تحريم الزينة والطيبات، كما ينكر على الآخرين انهماكهم فى الترف والشهوات، ولا عجب أن نجد من أبرز مظاهر الوسطية فى الإسلام دعوت إلى التوازن والاعتدال بين الدين والدنيا بحيث يصبح كل منهما مكملاً للآخر.

ونستطيع القول: إن ما يميز الحضارة الإسلامية ويجعلها حضارة متطورة يكاد يتركز فى مفهوم الوسطية الذى أورده القرآن الكريم خصيصة مميزة لهذه الأمة فى كل منحى وكل مجال وكل مقصد  ( وكذلك جعلناكم أمه  وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً... ) (10).

الحضارة الإسلامية تكامل بين العقل والإيمان

ولعل من نافلة القول التأكيد على أن الإسلام أقام توأمة فريدة بين القدرة العقلية والهداية الدينية بما أولاه للمعرفة من عناية واهتمام ورعاية، إذ جعلها مع الإيمان بالله أساس كل تقدم وقاعدة كل رقى مادى ومعنوى أو صدر بهما أولوياته فى المشروع الحضارى الذى اقترحه وحققه على أرض الوا قع (2).

إن العقل كما ذكرنا وسيلة الإنسان للإيمان، ولاستنباط الأحكام الشرعية من مصادرها (بالاجتهاد)، ولاكتساب المعرفة وتسخير الموجودات الأخرى لصالح البشرية. وهكذا فبالعقل يحصل الإيمان ويثبت، وبالإيمان يستخدم العقل ويُحفظ، والعقل والإيمان مرتبطان بعلاقة حميمة ودائرية. فكل منهما للآخر، من حيث الحفظ والوجود أو التفعيل، سبب ونتيجة فى آن معاً.

الإسلام والتعايش بين الأديان

لقد خلق الله الناس مختلفين فى معتقداتهم وعاداتهم وتقاليدهم ولا يزانون كذلك إلى يوم الدين لأن هذا الاختلاف حتمى لحكمة يعلمها الله (  ولو شاء ربك لآمن من فى الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) (12)،( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين ) (13).فالإسلام بمقتضى الخطاب الإلهى لا يتعصب ضد غيره من الأديان والمعتقدات بل يطالبنا بالتعايش مع الأديان الأخرى بالتسامح كشرعة للحضارة الإسلامية، وأقر قواعد وأسس معتمدة على الأصول منها:

1- أن الإسلام أمر بالبر وحسن معاملة أهل الكتاب فى قولـه تعالى: ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين * إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم فى الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ) (14).

كما أمر بحسن الصلة والتواصل. قال تعالى: ( اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ...) (15).

2- أمر الإسلام المسلمين بالرفاء بالعهد للذين عاهدوهم من أهل الكتاب أو  المشركين عملاً بقوله تعالى: (.. وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولاً)(16).

وقال قتادة: إن الله ذكر الوفاء بالعهد فى بضعة وعشرين موضعاً من القرآن عناية واهتماماً بشأنه. والوفاء بالعهد من أجل مراتب السعادة. فقد قال : صلى الله علية وسلم( لا إيمان لمن لا أمان له، ولا دين لمن لا عهد له). ويعتبر الوفاء بالعهد فرضاً من فرائض الإسلام مادام العهد معقوداً، لكن إذا انتقض العهد ولو شيئاً من المعاهدة أو عاونوا الأعداء بأى وسيلة مهما قلت كان ذلك مبيحاً لنبذ العهد ونقضه.

3- الإسلام يؤكد مساواة الجميع أمام القانون وكفالة حريتهم الدينية، لا فرق بين مسلم وغير مسلم إلا فى المسائل الخاصة بالدين أو الأحوال الشخصية أو فيما أجازه لهم دينهم مما حرم على المسلمين، فالعدالة والاستقامة والمساواة ورعاية الحقوق وأداء الواجبات هى أسس مثالية يقوم عليها الإسلام فى معاملته لغير معتنقيه.

 

4- الإسلام وضع الحوار والمجادلة أساساً فى علاقة المسلمين بغيرهم من أهل الكتاب ولكن بالحكمة والموعظة الحسنة وفى حدود الأدب والحجة والاقناع.  قال تعالى: ( ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتى هى أحسن ..)  (17).  ولم يجز المهاترة مع المخالفين، ولا سب عقائدهم ولو كانوا وثنيين ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدواً بغير علم ...)  (18). ومن وصايا الرسول صلى الله علية وسلم للمسلمين: ( استوصوا بالقبط خيراً، فإن لكم منهم نسباً وصهراً ). (19)، وقولـه: ( من آذى ذمياً، كنت خصمه يوم القيامة ) (20). ومن مظاهر التعايش بين الأديان أن المساجد كانت تجاور الكنائس فى ظل الحضارة الإسلامية وإلى يومنا هذا، وكان رجال الدين المسيحى يعطون الصلاحية التامة فى كنائسهم وفى كل شئونهم الدينية والكنسية، ولا تتدخل الدولة فى ذلك.

5- إن الدين الإسلامى لم يأت لإلغاء كل ما فى الأديان والأفكار الأخرى التى سبقته، بل يثبت ما هو صحيح منها، ويعدل ويضيف ما هو أصلح للحياة الدائمه. قال تعالى: ( ومصدقاً لما بين يدى من التوراة...) (21).

ومما سبق يتضح أن الشريعة الإسلامية تنظر إلى الخلافات العقدية بين البشر نظرة عقلية موضوعية، وتفرض على المسلمين التعامل معها بعلاقة الدعوة الكريمة :  (... وقولوا للناس حسناً ...) (22). ويذكرهم القرآن الكريم بأن الخلاف بين الشرائع والأمم خاضع لحكمة الله تعالى ومشيئته. قال تعالى: (... لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً ولو شاء الله لجعلكم أماً واحدة ولكن ليبلوكم فى ما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعاً فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون) (23).

وعلى الأمة الإسلامية أن تستفيد من سمات الحضارة الإسلامية الإنسانية فى تعايشها مع الأديان، ومن الطاقة الروحية الهائلة التى أعطانا إياها الدين، وزرعها فينا بالتركيز على الحوار البناء والهادف بين الأديان والحث على التقارب لإسعاد البشرية والتعاون والتعايش بين الشعوب لأنه أداة للتواصل وإنقاذ البشرية من الخطر الذى يتهددها اليوم فى عالم مشحون بالمادية والتطرف والعنصرية، ونزعات الهيمنة والتسلط، والتسابق على التزود بأسلحة الدمار الشامل التى تؤدى إلى القتل الجماعى، والدمار الشامل للحضارات الإنسانية. وهذا لعمرى هدف الأديان السماوية مجتمعة التى ما وجدت أصلاً إلا لإسعاد الشعوب والأمم وعمارة الأرض.

المراجع

(1) البقرة: 30.                                                  

(2) المائدة: 8.

(3) المائدة: 32.

(4) د. أحمد زكى بدوى، معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية، مكتبة لبنان، بيروت 978ام، ص: 425.

(5) آل عمران: 159.                                            

(6) الشورى: 38.

(7) رواه الترمذى.                                                       

(8) رواه البخارى.          

(9) النساء:59.                                              

(10) البقرة: 143.

(11) انظر الدكتور محمد يوسف عميد كلية الشريعة بفاس/ المغرب/ دور الإسلام فى بزوغ النهضة الأوروبية المعاصرة / جريدة الشرق الأوسط/ لندن 27/7/1997م.

(12) يونس: 99.                                                           

(13) هود: 118

(14) الممتحنة:8-9.                                            

(15) المائدة: 5 .

(16) الإسراء: 34.                                             

(17) العنكبوت: 46.

(18) الأنعام: 108.

(19) كنز العمال.

(20) الخطيب البغدادى فى عهد ابن مسعود.

(21) آل عمران: 50.                                          

(22) البقرة: 83.

 (23) المائدة: 48.

 

 

 

 

 
الصفحة الرئيسية الإتصال بنا روابط عن الموقع خريطة الموقع